Philosophical Articles ابحاث ومقالات فلسفية

تاريخ علم النفس

Viewing 1 post (of 1 total)
  • Author
    Posts
  • #202
    Youhana Bidaweed
    Keymaster

    النفس في عصر المسيحية.
    بعد مجيء المسيحية أصبح واضحا ان الانسان يتكون من جزئين هما الروح والجسد (نفس افكار الفلسفة الافلاطونية والرواقية) ولكن مع تغير جوهري، هو التاكيد على ان مصدر الروح يعود الى الله، الذي يمنح الانسان النفس (الروح) عند خلقه. في اللاهوت المسيحي، ان الروح خالدة والجسد فاني، وفي نهاية العالم هناك دينونة، فالنفس او الروح الشريرة او التي فشلت في القيام بإعمال الصالحة تنال عقوبة هي الحرمان من المشاركة في تمجيد الله، حيث هناك عقوبة للنفوس الشريرة، اما النفس الصالحة تنال المكافأة.
    يعد القديس اوغسطينوس احد اهم اللاهوتيين المهتمين بالتوفيق بين الفلسفة الافلاطونية والافلوطينية والمسيحية، لهذا تجده يؤيد فكرة الخطيئة الاصلية المتوارثة بين النفوس، وخلاص النفس لا يحصل الا بالنعمة والايمان والعماذ.

    النفس عن الطبيب جالينوس 129-215 م
    تعد نظرية جالينوس من النظريات المتطورة في زمانه مقارنة باراء المطروحة في حينها، والتي ايدها الطب الحديث. قسم الطبيب جالينوس الناس حسب مزاجهم الى عدة كروبات هي النشيط، والمندفع والمتهور والكسول الخامل، القوي والضعيف، وفسر سبب هذه الطبائع الى امتزاج اربعة انواع السوائل الاربعة معا هي “الدموي، الصفراوي، السوداوي، البلغمي او اللمفاوي” لكل من السوائل خصائص تؤثر على الجسم فمثلا الذي يقع تحت تاثير السوداوي بالانقباض والتشاؤوم وحب التفرد في السلطة، والذي تحت تاثير الدموي سلوكه نشيط ومتقلب، والبلغمي يتميز يالضعف والخمول، بينما الواقع تحت تاثير الصفراوي يكون عنيدا والطموح. الطب الحديث وجد ان افرازات الغدد كالدرقية، والنخامية وغيرها لها تاثير كبير على مزاج الشخص بحسب كمية الافراز التي تفرزها.

    النفس في فلسفة افلوطين 205-207م
    خلال الالفية الأولى للمسيحية ظهر العديد من الفلاسفة البارزين من الرومان و ومعلمي اليهودية وبعض اللاهوتيين الذين طردوا من قبل الكنيسة، ياتي في مقدمة هذه القائمة ياتي كل من افلوطين( مؤسس الفلسفة الافلاطونية الحديثة) وفيلون الاسكندري واللاهوتي اوريجانيس الاسكندري، وامونيوس ساكا (معلم افلوطين). يعد افلوطين من اكثر الفلاسفة الذين اهتموا بموضوع النفس.
    معظم هؤلاء الفلاسفة كانوا متأثرين بالفلسفة الافلاطونية الحديثة، التي هي مزيج من الفيتاغورسية الحلولية ونظرية المُثل لأفلاطون وفلسفة ارسطو الواقعية، اهم ما تتميز به آرائهم هو انهم اتفقوا على وضع الثالوث (الاله الواحد، اللوغوس والنفس الكلية”. يهمنا هنا فكرة النفس الكلية، حسب اراء معلمي هذه المدرسة،
    ان النفس الكلية هي الروح المحركة لكل الموجودات، فكل شيء يملك روح او نفس هو جزء (قبس) من هذه النفس الكلية، تعود تتحد معها بعد موت الكائن ( ).

    النفس تكون العالم وتعطيه الوجود، تستمد النفس صفتها الغير قابلة للانقسام من العقل التي تصدره، لكن لابد للنفس ان تتحد بالبدن فمن هنا تستمد حالة اقسامها وحلولها في عددة ابدان. بهذا تكون لها الصفتين المتعارضتين الانقسام والغير انقسام.
    فيقول افلوطين : ( ان النفس منقسمة لانها تحل في كل جزء من اجزاء البدن الذي توجد فيه، وغير منقسمة لانها لانها توجد بأكملها في جميع الاجزاء وفي كل جزء معين من ذلك البدن)

    النفس في الفلسفة العربية
    اهم ما تتميزت الحضارة العربية عن النفس هي ان العقل والنفس لم تكونا ذات مدلول واحد. كان أشهر من اهتم بعلم النفس هو الطبيب ابن سينا وعالم الاجتماع ابن خلدون، حيث كتب عدة مقالات عن النفس، اختلاف نفوس الناس، أحوال النفس. كان ابن سينا يظن للنفس الانسان انفعالات ومعرفة، حيث تدرك وتشعر وتعاني، وان الروح هو كمال والنفس هو صورة لها على غرار مقولة ارسطو الوجود المركب
    ابن رشد الذي تعد كبته من المصادر المهمة في القرون الوسطى عن الفلسفة ارسطوطالية، حيث ركز على مفهوم النفس الكلية او الانسانية ( ). ابن رشد راى ان النفس الفردية بعد الموت تتحد مع النفس الكلية محاولا الاحتفاظ بخلود الانسانية الكلية( )، النظرية واجهها ملفان الكنيسة توما الاكويني.
    ابن خلدون درس اسباب سقوط الامم على مر التاريخ معتمدا على سلوك قادتها وشعوبها اي تصرف العقل الجمعي للمجتمع وميولهم.

    النفس في نظر الفلاسفة المدرسين
    من اعلام المدرسين المتميزين هو القديس توما الاكويني، حينما اطلع على افكار ابن رشد حول وحدة العقل او النفس، وجدها متشربة بافكار الفلسفة الحلولية، التي هي بعكس اللاهوت المسيحي. حسب ابن رشد ان النفوس الفردية تتجد معا بعد موتها وتبقى خالدة بينما الجسد يفنى ويعود الى الطبيعة. بينما اللاهوت المسيحي حسب راي الاكويني كل نفس منحت لصاحبها كنعمة من الله الاب الخالق، وانها سوف تقف امامه في الدينونة عن اعمالها في حياة الارضية.

    النفس عند فلاسفة النهضة
    عصر النهضة و التنوير في القرون الثلاثة الأخيرة، وقع العلماء والفلاسفة في الحيرة من امرهم بسبب انهيار الحقائق المطلقة التي تعود الناس تراها ثابتة صلدة لم تكن تتوقع يوما ما تشك فيها. فانقسموا حول مبادئ الفلسفة الميتافيزيقية والفلسفة المادية التجريبية. فحاول بعض الفلاسفة التوفيق بين التيارين، فحاولوا اثبات الحقائق المطلقة (الميتافيزيقية) عن طريق مبادئ علوم الطبيعية(الفيزياء). خلال القرن السابع والثامن عشر ركز عدد كبير من العلماء بحوثهم عن إيجاد أي ربط بين المقولات الميتافزيقية والقوانين الفيزيائية والوظائف الفيزيولوجية لأعضاء جسد الانسان، بالأخص على عقل الانسان ” أي النفس”( ). هكذا تم التفكير بتاسيس علم النفس التجريبي فبذل العلماء والفلاسفة جهودا مضنية في هذا المجال لحد بداية القرن التاسع العشر لحين مجيء سيمجوند فرويد.
    من اشهر الفلاسفة الذين قاموا بمحاولات في هذا الاتجاه هم ديكارت، وهوبز، وليبنتز ولوتزي و ايرنست هنريك وويبر و غوستاف تيودور فخنر و فيلهلم فونت سنتناول اهم ما انجزوه في هذا المجال.

    ديكارت كان من الفلاسفة المتهمين بفكرة التوفيق بين اللاهوت والعلم، لهذا بذل جهدا كبيرا لحين وضع نظريته الاثنينية، حسب هذه النظرية الكون يتكون من جوهرين متميزين مختلفين الروح والمادة، الروح التي هي جوهر مفكر، هي خالدة، اما الجسد فهي مادة فانية. وان العلاقة بين الجسم والنفس او الروح، يعملان معا وبالتوافق معا(( ، تفاعل آلي نتيجة افرازات الغدة الصنوبرية في المخ، فكان ديكارت يرى أن الكائن الحي آلة معقدة يتم تنشيطها عن طريق الضوء والصوت والحرارة( ).

    الفلسفة المادية الانكليزية
    حسب المدرسة الإنجليزية المادية، من امثال الفيلسوف المادي جون لوك، ودفيد هيوم، “أن الإنسان يولد وعقله صفحة بيضاء ثم يتم نقش عليها عن طريق جمع الخبرات والمعرفة عن طريق الحواس، وترى أن الإحساسات هي عناصر العقل ووحداته . تكون هذه الإحساسات في بادئ الأمر غير مترابطة وغير منتظمة، ثم تترابط وتنتظم نتيجة التشابه أو التضاد أوالتجاور في الزمان والمكان وتنشأ من هذه الترابطات العمليات العقلية مثل الإدراك والتصور والتخيل والتفكير والابتكار”

    النفس في فلسفة عمانوئيل كانط
    ربما يكون الفيلسوف كانط من اعظم الفلاسفة المعاصرين، الذي تركت نظريته في المعرفة اثرا بالغا في كل العلوم لا سيما التجريبية. كانط وضع اوضح وصف او طريقة عمل العقل. فقسم عمل عمل العقل الى ثلاثة ملكات هي المعرفة والوجدان(الشعور) والارادة او النزوع( ). فبدات الاهتمام بانفعال العقل الذي اصبح حقل علماء النفس فيما بعد( ). على الرغم من كل هذه المحاولات لاعظم فلاسفة في التاريخ الا ان تركيز العلماء بقى مركزا على الجانب التقليدي، اي على سلوك الانسان، ترجع الحالة النفسية للانسان الى المعرفة والتفكير.
    وهربرت سينسر (1820-1903)
    هربرت وضع نظرية خاصة سميت ” سايكلوجية الفكرة”، او الفلسفة التركيبية، عنده الرغبات لها علاقة بالافكار او الميول، فاية فكرة تنجح او تغلب وتصل الى مرحلة الارادة (بمعنى غريزة) تظهر في سلوك الفرد بينما الاخرى تزول. يفسة الالم بانه ناشيء من تضارب الافكار بينها، والسرور ناشيء من اتحاد القوى او النزعات التي تساعد على البقاء، بعض المؤرخين يعدون هربرت سبنسر مؤسس علم النفس الحديث لموسوعته ودعمه لنظرية التطور( ).

Viewing 1 post (of 1 total)
  • You must be logged in to reply to this topic.