اهمية كلمة بابل من منظور تاريخ الكنسية والقومية الكلدانية

  • This topic is empty.
Viewing 1 post (of 1 total)
  • Author
    Posts
  • #657
    Youhana Bidaweed
    Keymaster

    اهمية كلمة بابل من منظور تاريخ الكنسية والقومية الكلدانية


    بقلم يوحنا بيداويد

    8-9-2021
    لا زالت أوكد ان ما حدث في قضية تغير اسم البطريركية في السينودس الأخير للكنيسة الكلدانية هو خطا تاريخي، لم و لن يفهمه الا المهتمين بأهمية  الإنجازات الحضارية للشعوب ومساهمتهم في الحضارة الانسانية كارث لهم وكذلك أهمية احتلال المراتب العليا لنفس السبب واخيرا تاريخ الكنيسة الشرقية/ الكلدانية.

    من الناحية التاريخية كل المصادر تقول ان كرسي قطيسفون او كوخي والذي كان يطلق عليه (كرسي بابل على الكلدان في العالم) في القرون الاخيرة.  له  اهمية كبيرة ، لانه يعطي للكنيسة الشرقية/ الكلدانية بل يحفظ لها صفة “كنيسة رسولية”. حيث ان الرسل الاوائل مار ماري ومار ادي ومار توما الرسول مؤسسيها، مثل بقية الكراسي التي ظهرت قبلها او بعدها ( كرسي الاسكندرية وكرسي انطاكية وكرسي قسطنطينية وكرسي روما و وكرسي اورشليم كلها احتفظت باسمها منذ تاسيسها).

     كرسي بابل او قطيسفون سابقا من المراكز المسيحية الاولى، هو كرسي بابل يكاد يكون اقدم من روما لان اعتراف الملك قسطنطين الكبير بالمسيحية كديانة رسمية في الامبراطورية كان في بيان ميلانو في 313 ميلادية وثبت اكثر في اعلان اكتشاف الصليب من قبل القديسة هيلاني ام الملك قسطنطين الكبير في 14 ايلول 326م،  هذه الفترة هي قريبة جدا من فترة اقامة المجمع الاول للكنيسة الشرقية في قطيسفون وانتخاب اول بطريرك للكنيسة الشرقية وتثبيت كرسيه في قطيسفون- القريبة من بابل.بينما اسم الكلداني اطلق رسميا على ابناء الكنيسة الكاثوليك عام 1553 الذي يفقد الكنسية الشرقية صفة كنيسة رسولية، ولكن قبل قرنين كان قد تم تصحيحه .

    ربما الكثير لا يهمهم التاريخ او لا يفهمون أهميته او لا يعيريون اهمية لهذا الامر بسبب محدودية فكره، لكن مثلما الجينات الوراثية هي الهوية الرسمية لاي عرق او شعب او قوم، كذلك ان التاريخ هو هوية اي عرق او شعب او مجتمع (بالمناسبة لا يوجد مجتمع ليس له هوية حتى لو كانت فترة تجمعه ساعة واحدة او اقل)  هوية من حيث العطاء او الإنجاز او المكانة في التاريخ.

    لكن بالنسبة للمهتمين بِشان القومي والمتاثرين بهذا الحدث،
    اود ان اقول يجب ان لا يتكلوا على الكنيسة او البطريرك ان يدافع عن قوميتهم او هويتهم، لان صرح موقع البطريركية الكلدانية مرارا وتكرارا ان الكنيسة لا تتدخل في السياسة ولا في الشان القومي. لهذا انها مهمة الاحزاب والمؤسسات القومية الكلدانية وبالاخص الرابطة اللكدانية ان لا يتركوا ان يحصل فصل اسم بابل عن الكلدان بكلمة اخرى ان لا يندثر اسم بابل من الوجود او يذهب لغيره!!!.

    أتمنى ان يفهم مقالي بصورة موضوعية وصحيحة ولا نستمر بالنقد بدون تحملنا المسؤولية في الحفاظ على اسم بابل.
    هناك الكثير من الطرق نستطيع احياء اسم بابل وربطه بالكلدان (البابليين الجدد)  مثل إقامة المهرجانات والجوائز ودورات كرة قدم او مجلات ومسابقات اقامة أبحاث ودراسات وكتب وغير ذلك. من المفروض هذه المهمة ان تقوم بها المؤسسات الكلدانية وبالأخص الرابطة الكلدانية والأحزاب الكلدانية والأندية والجمعيات والمواقع .

    يجب ان يفكر جميعنا مليئا بأهمية علاقة ابناء شعبنا الكلداني بحضارة وادي الرافدين التي كانت عاصمتها لقرابة 2500 سنة قبل المسيح هي  مدينة بابل،
    يجب ان نعمل على ابراز اهمية الانجازاتها التي تم تحقيقها هناك من الرياضيات والفلك (منجمين) والمثلثات (النظام الستيني) والكيمياء (السحر الذي سخوا من الكلدان بهذه المفردة ) والقانون والزراعة والطب …… الخ، لان هذا الارث هو الذي يجمعنا في المستقبل ومن خلاله نستطيع ان نحافظ على هويتنا ووجدونا في المهجر على الالقل، اما دور لغتنا اظن نحن الموجودين في المهجر نتكلم   اللغة الكلدانية اكثر من اخوتنا في بغداد!!

     فاذن من ناحية التاريخية  هذا ارثنا نحن الكلدان بل هو مساهمة من كل العراقيين القدماء في بناء الحضارة الانسانية وكيفية يمكن الحفاظ على هذه الهوية في الجيل الحاضر من خلال الإنجازات العلمية والثقافية والرياضية وكل مجالات الابداع.

    الكلمة الاخيرة  التي ان اود اقولها ان متاحف العالم تزين أبوابها ببوابة عشار البابلية وهناك مئات المصادر والكتب والتماثيل تحمي اسم بابل لكن من هو صاحب ارثها، تاريخ مدينة لن يمحوا من داخل الكتب والمتحاف، هل سيحافظ الكلدان الحاليين او البابليين الجدد شرف هذه المسؤولية ام يضعوها على اكتاف الكنيسة التي صرحت اكثر من مرة انها ليست مسؤوليتها؟؟

Viewing 1 post (of 1 total)
  • You must be logged in to reply to this topic.